العظيم آبادي
39
عون المعبود
( أول كتاب الصلاة ) ( سمع طلحة بن عبيد الله ) هو أحد العشرة المبشرة بالجنة أسلم قديما وشهد المشاهد كلها غير بدر ، وضرب له صلى الله عليه وسلم سهمه ( جاء رجل ) ذكر ابن عبد البر وعياض وابن بطال وابن التين وابن بشكوال وابن الطاهر والمنذري وغيرهم أنه ضمام بن ثعلبة المذكور بخبر أنس وابن عباس ، وتعقبه القرطبي باختلاف مساقهما وتباين الأسئلة بهما ، فالظاهر أنهما قضيتان ( من أهل نجد ) صفة رجل ، والنجد في الأصل : ما ارتفع من الأرض ضد التهامة ، سميت به الأرض الواقعة بين تهامة أي مكة وبين العراق ( ثائر الرأس ) أي منتشر شعر الرأس غير مرجلة ، وأوقع اسم الرأس على الشعر إما مبالغة أو لأن الشعر منه ينبت ( يسمع دوي صوته ) بفتح الدال وكسر الواو وتشديد الياء . قال في النهاية : هو صوت غير عال كصوت النحل . قال القاضي عياض : أي شدة الصوت وبعده في الهواء فلا يفهم منه شئ كدوي النحل والذباب . ويسمع بياء بصيغة للمجهول وروى بصيغة المتكلم المعلوم ( ولا يفقه ) بالياء بصيغة للمجهول وروى بصيغة المتكلم المعلوم ( إلا أن تطوع ) بتشديد الطاء والواو وأصله تتطوع بتائين فأبدلت وأدغمت ، وروى بحذف إحداهما وتخفيف الطاء . قال الخطابي : الحديث فيه دليل على أن الوتر غير مفروض ولا واجب وجوب حتم ، ولو كان فرضا مفروضة لكانت الصلاة ستا لا خمسا . وفيه بيان أن فرض صلاة الليل منسوخ . وفيه دليل على أن صلاة الجمعة فريضة على